القائمة الرئيسية

الصفحات






التشنج بسبب الخوف | الأسباب والعلاج والوقاية

الخوف هو عاطفة إنسانية ضرورية مصممة لتنبيهنا إلى الأخطار المحتملة وحمايتنا من التهديدات المحتملة. بالنسبة لمعظم الناس، فإن مشاعر الخوف لا تدوم طويلاً ، ولكن في بعض الناس ، يحتمل أن يصبح الخوف حالة مزمنة تؤثر بشكل كبير على نوعية الحياة.

يحتمل أن يتسبب الخوف في مجموعة واسعة من الأعراض الجسدية والعقلية، والتي قد تشمل التشنجات النفسية غير الصرعية، والتي تسمى أيضًا التشنجات الكاذبة.

التشنج هو فترة وجيزة من النشاط الكهربائي غير المنضبط في الدماغ والذي يحتمل أن يثير مجموعة متنوعة من التغييرات في الجسم. الصرع هو حالة مزمنة تسبب تشنجات متكررة لا يحتمل التنبؤ بها.


يحتمل أن تحدث التشنجات بسبب مجموعة متنوعة من المحفزات، بما في ذلك زيادة التوتر والخوف. في الواقع، وفقًا لجمعية الصرع البريطانية، فإن الإجهاد هو أحد أكثر التشنجات شيوعًا التي يتم الإبلاغ عنها ذاتيًا عند الأشخاص المصابين بالصرع.

أظهرت الأبحاث أيضًا أنه حتى في الأشخاص الذين لا يعانون من الصرع ، يحتمل أن يؤدي التوتر والخوف إلى ما يُعرف باسم التشنجات غير الصرعية النفسية، أو التشنجات الكاذبة. تختلف التشنجات غير الصرعية النفسية PNES من الناحية الفسيولوجية عن التشنجات العصبية الموجودة في الصرع.

أنواع التشنجات


سبق وتحدثنا عن أنواع التشنجات في مقال التشنج بسبب الزعل، ونوبات التشنج باختصار هي عبارة عن حالة يفقد فيها الإنسان سيطرته على جسمه وأحيانًا قد يصاب بالإغماء حتى خلال نوبة التشنج. هناك عدة أنواع مختلفة من التشنجات، ويمكن أن تحدث لأسباب عديدة مختلفة. التشنجات غير صرعية ومنها التشنج بسبب الخوف يمكن أن يكون لها سبب جسدي مثل انخفاض نسبة السكر في الدم (نقص سكر الدم) أو قد تكون مرتبطة بكيفية عمل القلب. أو قد يكون لديهم سبب نفسي.

تحدث تشنجات الصرع بسبب اضطراب في النشاط الكهربائي للدماغ. يعتمد ما يحدث للشخص أثناء التشنج على مكان حدوث التشنج في الدماغ وما يفعله هذا الجزء من الدماغ. وجد حوالي شخص من كل خمسة (ما يعادل 20٪) مصابين بالصرع والذين تم تقييمهم بعد ذلك في مراكز الصرع المتخصصة لديهم تشنجات غير صرعية.

تشنجات الصرع والتشنجات غير الصرعية يمكن أن تبدو متشابهة جدًا، ويمكن أن تؤثر على الأشخاص على نحو مماثل. ومع ذلك، فإن الاختلاف بين تشنجات الصرع وغير الصرع هو السبب الكامن وراءها.

هذا أن التشنجات غير صرعية لا تحدث بسبب النشاط الكهربائي المعطل في الدماغ ولذا فهي مختلفة عن الصرع. يمكن أن يكون لها عدد من الأسباب المختلفة. في العموم تنقسم نوبات التشنج إلى قسمين سيوضحهم هذا الجدول:

نوبات تشنج صرعية
نوبات تشنج غير صرعية
عبارة عن تفريغ (توصيل) كهربي غير طبيعي
لا يوجد تفريغ كهربي غير طبيعي
نتيجة مشكلة عضوية
بسبب الإجهاد والخوف والحزن والمشاكل النفسية السيكولوجية
تحتاج إلى أدوية مضادة للصرع
لا تحتاج أدوية مضادة للصرع
الرسم الكهربي للمخ يكون طبيعي
رسم المخ غير طبيعي
من الممكن وقوعها أثناء النوم
لا تقع خلال النوم
تحدث بشكل مفاجيء
تحدث تدريجيًا


وعليه فإن التشنجات التي تقع نتيجة الخوف أو الحزن أو التشنجات العصبية النفسية أو التشنجات النفسية تدخل في جانب النوبات التشنجية الغير صرعية.

التشنج بسبب الخوف : الأسباب


وفقًا لهذه الدراسة المنشورة في عام 2003 على المركز الوطني للمعلومات التقنية الحيوية، فإن العديد من الأسباب النفسية قد تظهر على هيئة نوبات تشنج صرعية كعرض إكلينيكي:


قد تقع الإغماء في نوعي التشنجات الصرعية والغير صرعية السبق ذكرهم، فإن كانت لسبب من الأسباب النفسية السابق ذكرها أو غيرها من المشاكل النفسية فتعد غير صرعية، أما النوبات الصرعية فتكون بسبب تفريق غير طبيعي داخل مخ مريض الصرع، ربما بسبب التورمات الحميدة أو غيرها وربما بسبب الانتفاخ أو الضغط على المخ بداخل الجمجمة.

أسباب التشنجات أثناء النوم


تحدث التشنجات أثناء النوم في النوبات الصرعية فقط، والتي من أسبابها وفقًا لwebmd:
  • أورام المخ
  • نقص الأكسجين
  • حوادث الإصابة بالدماغ
  • السكتة الدماغية
  • العدوى البكتيرية أو الفيروسية الشديدة بالمخ وقد تسبب الوفاة

التشنج بسبب الخوف: الأعراض

تشابه أعراض التشنجات الغير صرعية بأعراض التشنجات الصرعية، ووفقًا لهذه الدراسة المنشورة لعام 2004، فإن التشنجات العصبية النفسية هي أمر منتشر في المرضى كبار السن.

أعراض التشنجات العصبية عند الكبار

حسب الدراسة السابق ذكرها فإن كبار السن كانوا أكبر عرضة للتشنجات النفسية الغير صرعية وفي المجموعة من المرضى المقام عليها الدراسة، تم وضع أغلب المرضى على أدوية مضادة للصرع رغم عدم وجود أدلة على أن تشنجاتهم ناتجة نوبات صرعية.

وفي العموم تتشابه أعراض التشنجات الغير صرعية مع الصرعية وهي واحدة بكل الأعمار مثل:
  • انتفاض العضلات، وتحركها
  • الوقوع
  • تجَمُد الجسد
  • التحديق وفقدان التركيز

التشنج بسبب الخوف: الوقاية والعلاج


سواء كان التشنج بسبب الخوف أو عند الكبار أو غيرهم من الأعراض فإن علاجات التشنجات النفسية العصبية (نوبات التشنج الغير صرعية) تشمل:
  • العلاج النفساني: العلاج السلوكي المعرفي (CBT) هو العلاج الأول لاضطرابات القلق. باستخدام العلاج المعرفي السلوكي، يمكن للفرد تعلم كيفية التعامل بشكل أفضل مع الأفكار والمشاعر والسلوكيات المجهدة أو المقلقة. قد يساعد هذا في تقليل تكرار التشنج بسبب الخوف.
  • بالإضافة إلى العلاج النفساني، يحتمل أن يكون العلاج المركز على الصدمات النفسية التي تعرض لها المريض مفيدًا للأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية ناتجة عن الصدمات النفسية والذين يعانون من التشنج بسبب الخوف.
  • الأدوية. لا تُعد الأدوية المضادة للصرع مفيدة للتشنج بسبب الخوف لأن هذه التشنجات ليست عصبية. بدلاً من ذلك يحتمل وصف أدوية مضادة للاكتئاب مثل مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs) للمساعدة في تقليل أعراض القلق التي يمكن أن تسبب التشنج بسبب الخوف. تم العثور على SSRIs لتكون أكثر فعالية عند استخدامها مع العلاج النفسي.
  • يمكن أن يساعد كل من العلاج النفسي والأدوية الفرد في التعامل بسهولة مع التوتر والقلق. في المقابل ، يمكن أن يقلل هذا من احتمالية حدوث الزائفة الزائفة عاطفياً. ومع ذلك ، يمكن أن تساعد التغييرات في نمط الحياة أيضًا في تقليل أعراض القلق. يمكن أن يؤدي التركيز على النوم الجيد والنظام الغذائي المتوازن والتمارين اليومية وممارسات اليقظة إلى تقليل القلق وتحسين نوعية الحياة بشكل كبير.
  • أحد أحدث العلاجات هو إزالة التحسس وإعادة المعالجة عن طريق حركة العين EMDR.
عادتًا لا توصف أدوية مضادة للصرع لمرضى التشنجات النفسية العصبية نتيجة الخوف أو الإجهاد ووفقًا لهذه الدراسة، فليس من المعلوم وجود فوائد لاستعمال هذه الأدوية على مرضى التسنجات الغير صرعية النفسية العصبية.

إلا أنه قد يصف الطبيب أدوية تتعلق بحالات نفسية كاضطراب الهوية والفصام ومرض الوسواس القهري والسيكزوفيرنيا أو حتى أدوية تحسين المزاج.
هل اعجبك الموضوع :