القائمة الرئيسية

الصفحات






نقص الحديد هو من أشهر المشاكل الغذائية في العالم فتؤثر على 2.5 مليار حول العالم وأما في الدول الناشئة حوالي 40% من الأطفال و50% من الحوامل مصابات بنقص الحديد. انخفاض تناول الحديد وتسارع فقدان الحديد (عموما من خلال النزيف أو الرضاعة الطبيعية) هي الأسباب الرئيسية لنقص الحديد.

لذلك الحوامل والمرضعات وألئك ممن يعانين من الدورات الشهرية الشديدة والأطفال وأيضًا الناس الذين يصعب ارضاء رغبة الطعام لديهم والنباتيين وأي شخص لديه مشاكل بالهضم تسبب انخفاض الامتصاص (مثل مرض السيلياك أو بعد عملية قص المعدة) أو حالات النزيف مثل السرطان وقرح المعدة والأمعاء والتهاب المعدة أو الطفيليات.


هذه الفئات السابقة هي الأكثر عرضة لنقص الحديد. إضافة إلى الحالات التي يحدث فيها تداخل في امتصاص الحديد مثل تناول كميات كبيرة من الكالسيوم كما في الأطفال كما مع الأدوية المستخدمة عادة مثل مضادات الحموضة ومثبطات مضخة البروتون لمرض ارتجاع الحمض المعدي المريئي.

أنيميا نقص الحديد


إن الحديد ضروري أيضا للأعصاب والدماغ. حيث يسبب نقص الحديد الحاد لدى الأطفال الصغار ضررا غير قابل للعلاك ويؤثر على الإدراك ويؤدي إلى انخفاض معدل الذكاء وتأخر النمو خاصة خلال فترة الجنين في الرحم وحتى عمر 16 شهرا.

في البالغين تكون الأعراض الأولى لنقص الحديد عصبية، حيث يشكو المصابون في كثير من الأحيان من التعب والتوهان والأرق والحاجة الغريبة لتناول الأطعمة غير المغذية مثل الأوساخ أو الطين وهو عرض شائع للغاية في مناطق العالم حيث ينتشر نقص الحديد.

بينما في الدول المتقدمة يكون الأرق بسبب نقص الحديد حالة نادرة لكن لا يزال يحدث في الأطفال والنساء الحوامل، وفي أولئك الذين أجروا عملية قص وتكميم المعدة. وقد تشمل الأعراض غير العصبية لنقص الحديد الشحوب والضعف العام ومعدل ضربات قلب أعلى من المعتاد إلى جانب ضيق التنفس، خاصة مع المجهود.

يسبب نقص الحديد مشاكل في الإدراك والأعصاب، رغم أن الآليات وراء ذلك غير معروفة لكن نقص الحديد في الدماغ والأعصاب، بسببه تقع مشاكل في إشارات الناقل العصبي والمادة العازلة الأعصاب التي تسمى المايلين، وأيض الطاقة بالدماغ.

نقص الحديد في الدماغ يؤدي إلى مشكلة حرجة هي المعالجة البطيئة للخلايا العصبية المركزية، والتي يمكن أن تكون السبب الرئيسي لجميع أنواع الأعراض النفسية بالإضافة إلى تفاقم المشاكل النفسية المستمرة.

أعراض نقص الحديد النفسية


في بعض الأحيان نقص الحديد يسبب

  • القلق
  • الاكتئاب
  • التهيج
  • ضعف التركيز
  • الأرق العام

إن نقص الحديد لديه انتشار أعلى بكثير في الأطفال الذين تم تشخيصهم باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، لكن يمكن أن تتحسن الأعراض مع مكملات الحديد. والأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد لديهم معدلات أعلى من الاضطرابات النفسية (وخاصة اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه) واضطرابات النمو، وهناك مجموعة متزايدة من الأدلة على أن نقص الحديد يسبب المشاكل وليس مجرد فرضية.

يدخل الحديد إلى الدماغ من خلال حاجز الدم في الدماغ عبر مستقبلات الترانسفيرين. ثم يتم التحكم في امتصاص الحديد في الدماغ، وبالطبع لدى الأشخاص ذوي الحديد المنخفض كمية أقل من الحديد داخلة إلى الدماغ وأولئك الذين لديهم المزيد من الحديد في الدم سيكون لديهم المزيد من الحديد في الدماغ. 

مناطق معينة من الدماغ تجمع الحديد ولها مستويات أعلى بكثير من غيرها. ويمكن أن تظهر الأعراض العصبية قبل أنيميا نقص الحديد الصريحة، لذلك لا يمكن للأطباء استبعاد نقص الحديد من اختبار فحص الدم البسيط وهو تعداد الدم الكامل.

علاج نقص الحديد النفسي


علاج نقص الحديد بسيط نسبيا وهو عن طريق مكملات الحديد أو في الحالات الأكثر اعتدالا عن طريق الاستهلاك الحكيم للأطعمة الغنية بالحديد. وفي بعض الأحيان يحتاج الأشخاص الذين يعانون من مشاكل امتصاص شديدة إلى نقل الحديد عن طريق الوريد. اللحوم والمأكولات البحرية هي أفضل مصادر الحديد الهيم القابلة للامتصاص بسهولة، أما الحديد الذي لا يحتوي على الهيك يوجد بشكل طبيعي في الخضر الورقية والفاصوليا والمكسرات.

أما الأنيميا الحادة، فيتطلب علاجها أكثر من مجرد تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، على الرغم من أن اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على الكثير من الحديد يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحتك. في بعض الأحيان، يتطلب علاج فقر الدم علاج السبب الأساسي. مثل:

  1. العلاج الكيميائي لمتلازمة خلل التنسج النقوي
  2. دواء سوليريس لعلاج حالة البول الهيموجلوبيني أثناء الليل، التي تمنع الجسم من تدمير خلايا الدم الحمراء خاصته
  3. مثبطات المناعة لبعض أنواع فقر الدم اللاتنسجي وفقر الدم الانحلالي

في جميع أنواع فقر الدم، يمكن أن يساعد نقل الدم في استبدال خلايا الدم الحمراء المفقودة أو المعيبة وتقليل الأعراض. ومع ذلك ، فإنه عادة لا يعالج السبب الأساسي. 
تعد عملية زرع نخاع العظم، والمعروفة أيضًا باسم زرع الخلايا الجذعية، خيارًا للمرضى الذين لم يكونوا خلايا دم حمراء صحية.

في هذا الإجراء، يتم استبدال النخاع العظمي بالنخاع المتبرع به والذي يمكن أن يصنع الخلايا السليمة. هذا هو العلاج الوحيد لبعض أنواع فقر الدم، مثل حالة البول الهيموجلوبيني أثناء الليل الانتيابي.
هل اعجبك الموضوع :