القائمة الرئيسية

الصفحات






ارتجاع المرئ والهلع | علاقة ارتجاع المريء بالاكتئاب والخوف

نوبات الهلع هي فترات مفاجئة من الخوف الشديد التي قد تشمل الخفقان والتعرق والاهتزاز وضيق التنفس والخدر والإحساس بالهلاك الوشيك. تحدث أعراض عالية الحدة في غضون دقائق.


مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) المعروف أيضًا باسم مرض الارتجاع الحمضي، قد يتسبب في حدوث مشكلات في التنفس أو التعرق أو آلام في الصدر وقد يؤدي أحيانًا إلى نوبة هلع ليلية.

ما هي نوبة الهلع؟


نوبة الهلع سواء الليلية التي تشبه إلى حد كبير نوبة الهلع النهار إلا أنها تحدث عندما تكون نائمًا أو النهارية، يمكن أن تحدث دون سبب واضح. ويظهر أن نوبات الهلع الليلية تحدث في ثلاثة إلى خمسة في المائة من عامة السكان.

غالبًا ما تحدث في المراحل المتوسطة من النوم، عادةً ما بين نصف ساعة وثلاث ساعات ونصف بعد النوم. وقد يتم الخلط بين نوبات الهلع الليلية والذعر الليلي، لكنهما مختلفان. والأشخاص الذين يعانون من الذعر الليلي لا يتذكرونها بشكل عام، ولكن الشخص الذي يعاني من نوبة الهلع الليلي يتذكرها عادة في الصباح.

أعراض نوبة الهلع


سواء نوبات الهلع الليلية أو النهارية تشمل أعراضها:

  • سرعة دقات القلب
  • الارتعاش
  • التعرق
  • قصر النفس
  • فرط التنفس
  • الشعور بالحر الشديد أو البرودة الشديدة
  • الشعور بالهلاك الوشيك

نوبات الهلع التي تحدث في الليل غالبًا ما تنطوي على أعراض أخرى مثل:

  • زيادة في مشاكل التنفس مثل التنفس الضحل أو السريع أو غير المنتظم
  • تقلصات أو تشنجات عضلية
  • الخدر أو إحساس الوخز
  • يعاني البعض الآخر من تغيرات مفاجئة في درجة حرارة الجسم وحتى يشعر البعض بالشلل المؤقت

تستمر نوبة الهلع لمدة 15 دقيقة أو أقل على الرغم من أنه قد يبدو بالتأكيد أطول. هؤلاء الأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل القلق أو نوبات الذعر في النهار.


علاقة ارتجاع المريء بالاكتئاب والخوف


هناك بعض الأدلة العلمية التي تُثبت أن الإجهاد والقلق بإمكانهم استحثاث واستعظام ارتجاع الحمض والأعراض المرضية، ومن أمثلة هذه الأدلة:

دراسة عام 2018، وجدت أن مرضى القلق المرضي كانوا أكثر عرضة للمرور بأعراض ارتجاع المريء. ويرجح الباحثون عدد من الأسباب الفيزيائية لذلك:

  • القلق يخفض الضغط عند عضلة المريء العاصرة، وهي حزمة عضلية تمنع خروج محتويات المعدة والمعدة راجعتًا إلى المريء والفم.
  • الإجهاد بإمكانه استحداث شد عضلي مستمر، كونه قد يؤثر على العضلات خول المعدة فبإمكانه زيادة الضغط بها وارجاع الحمض بالضغط لأعلى,
  • المستويات العليا من القلق من الممكن أن ترفع من انتاج الحمض المعدي كذلك.


في بعض حالات أولئك المريضون بالقلق المرضي قد أصيبوا بنوبات أشد حدة من أعراض ارتجاع الحمض ولو أنها مساوية في العدد لأولئك الذين لا يعانون من القلق المرضي.

قد يدور مريض القلق والاكتئاب والارتجاع المريئي في دائرة كون أن الدراسات العلمية تثبت أن مرضى الارتجاع المريئي والقلق المرضي تكون الأعراض لديهم أشد سوءًا من غيرهم ويتحدث العلماء أن ارتجاع المريء نفسه يرفع من معدلات الإجهاد والقلق لدى المرضى فيعد مصدر توتر وقلق بمفرده.

وفي العام 2019، ظهرت ملاحظات على المرضى من قبل الباحثين تصرح بأن مرضى الارتجاع المعدي الذين عانوا من ألم بالصدر كانوا أكثر عرضى للاكتئاب والقلق من غيرهم ممن لم يعانوا من ألم بالصدر.

البعض يُلحق أعراض ألم الصدر بحالات طبية أشد خطورة مما في حد ذاته يرفع من مستويات التوتر والقلق.

اجتماع هذه العوامل يسبب حدوث حلقة يدور فيها المريض فمن جهة يسبب ارتجاع المريء القلق، ومن جهة أخرى يرفع الإجهاد والقلق من استياء حالة ارتجاع المريء، ولعلاج هذا يجب ايجاد الوسائل الجسمانية والعقلية المناسبة لكسر هذه الحلقة.


ارتجاع المرئ والوسواس


في حين أن القلق (الوسواس) لا يعد سببًا لارتجاع المريء، أظهرت الأبحاث المنشورة في عام 2013 أن معدل القلق في المصابات بارتجاع المريء أعلى من الأخريات. وقد يكون لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء والقلق أعراض أكثر تكرارا وأعراض أكثر حدة، مما يؤدي إلى استياء جودة الحياة (مدى الرضا والراحة والقدرة على الأنشطة اليومية والعمل أو التربية).

قد يلعب القلق دورا في تطور ارتجاع المريء وتفاقم الأعراض فيعتقد بعض الخبراء أن مادة الكوليسيتوكينين cholecystokinin الكيميائية في الدماغ (CCK)، والتي تم ربطها باضطرابات الهلع واضطرابات الجهاز الهضمي، قد تلعب دورا في انتشار ارتجاع المريء لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق. هناك نظريات مفادها أن القلق يمكن أن يبطئ عملية الهضم، أو يزيد من حمض المعدة، أو يؤدي إلى زيادة توتر العضلات الذي يمكن أن يضغط على المعدة.

قد يكون هناك احتمال آخر أو عامل مساهم هو أنه عندما يشعر الناس بالقلق، فإنهم يميلون إلى الانخراط في سلوكيات قد تؤدي إلى ارتجاع الحمض أو تفاقمه، مثل التدخين أو شرب الكحول أو تناول الأطعمة الدهنية أو المقلية. يمكن أن تكون هذه السلوكيات المريحة هي بنفسها تؤدي بعد ذلك إلى الألم وعدم الراحة وحرقة المعدة.

قد يكون العكس صحيحا أيضا لأن أعراض ارتجاع المريء، مثل ألم الصدر وصعوبة البلع ، يمكن أن تكون مثيرة للقلق وتزيد من القلق أو تؤدي إلى نوبة هلع. وارتباط الحالات لا يعني السببية. فلا تشير هذه الدراسات إلى أن القلق يسبب ارتجاع المريء أو العكس.

ارتجاع المرئ ونوبات الهلع


ارتجاع حمض المعدة يحدث عندما يتسرب الطعام من المعدة راجعًا إلى المريء، وقد يرتبط الارتجاع بالقلق ونوبات الهلع حتى، ارتجاع الحمض هو العرض الأكثر أهمية في مرض الارتجاع الحمضي المعدي المريئي GERD.

الحموضة المعوية هي شعور مؤلم وحارق في منتصف الصدر وأحيانًا في الحلق، يقع إثر تهيج حمض المعدة المريء. وتختلف أعراض القلق من شخص لآخر، وتشمل الأعراض المحتملة ما يلي:

  • سرعة ضربات القلب
  • العصبية أو القلق
  • ارتعاش العضلات
  • التوتر الشديد واهتزاز الجسم
  • التنفس المتسارع
  • شعور بالرهبة أو بقرب الأجل
  • صعوبة التركيز
  • الغازات أو الإسهال أو الإمساك
  • عدم القدرة على النوم

تحدث نوبات الهلع عندما تظهر الأعراض الحادة بسرعة كبيرة.
 يمكن أن يشمل ذلك الخوف الشديد وتسارع ضربات القلب والتنفس.

ارتخاء الصمام الميترالي ونوبات الهلع والقلق


قد تترافق نوبات الهلع والقلق وحتى الاكتئاب مع ارتخاء الصمام الميترالي. ويعتقد أن هذه الأعراض أن تكون ذات صلة الاختلالات في الجهاز العصبي اللاإرادي. يرتبط الصداع النصفي أحيانا بارتخاء الصمام الميترالي. وقد يعزى سبب الصداع النصفي إلى التحكم غير الطبيعي في الجهاز العصبي للتوتر في الأوعية الدموية في الدماغ.

الوقاية من نوبات الهلع المقترنة بارتجاع المريء


إذا كنت قد أصبت بنوبة هلع، فقد تخشى حدوث حالة أخرى. لمنع تكرار وقوع نوبات الهلع، ابدأ بممارسة عادات نوم صحية.  وقم بتهدئة عقلك قبل النوم عن طريق الحفاظ على جدول نوم منتظم.

تجنب الشاشات الإلكترونية وأدي نشاطات مريحة قبل النوم مثل تلقي حمام دافئ أو  اكتب في دفتر يومياتك. جدير بالذكر أن الأكل الجيد وممارسة الرياضة يساعدان أيضًا. والحصول على علاج لأي حالة طبية أساسية سيخفف أيضًا من آثار نوبات الهلع الليلية.
هل اعجبك الموضوع :