القائمة الرئيسية

الصفحات






  أولئك المصابين باضطراب الشخصية الحدية (BPD)، من المحتمل أن يشعروا تقلبات مستديمة بسبب مشاعرهم المتقلبة أو علاقاتهم غير المستقرة وكذلك بسبب الشعور المتردد بحقيقة الهوية. فمثلا بالنسبة لصاحب الشخصية الحدية ستتحول صورته الذاتية وأهدافه وما كان يروق له أو سبق وأبغضه بشكل متكرر إلى درجة توصف بالارتباك وعدم الوضوح.

تتأثر أنواع متباينة من الصِلات الوثيقة باضطراب الشخصية الحدية (BPD)، ولكن ربما يكون الزواج من شخص مصاب باضطراب الشخصية الحدية مسألة جلل. وبشكل أكثر تعيينًا، فإن الزيجات التي يكون فيها واحد من الشريكين أو كلاهما مصاب باضطراب الشخصية الحدية يُحتمَل أن تكون صاخبة للغاية ومليئة بالتشاكُس وخلل وظيفي.


تعرف على المزيد حول طريقة تأثر زواجك باضطراب الشخصية الحدية ، وكيف رُبَّمَا لا تكون أنت وشريكك (بشكل مفاجئ) متجهين إلى الانفصال كما كنت تظن على الأرجح.

صفات الشخصية الحدية

على الرغم من وجود بعض الصفات للشخصية الحدية، لكن بالطبع، أنت بحاجة إلى متخصص في الصحة العقلية لإجراء تشخيص رسمي، حيث يمكن بسهولة الخلط بين اضطراب الشخصية الحدية ومشاكل أخرى. من الممكن أن نرى مجموعة من الصفات أو طرق التفكير غير المنطقية في اضطراب الشخصية الحدية ومنها:

  1. الشعور بالفراغ كثيرًا.
  2. تبدل متسارع للمشاعر على هيئة الشعور بالحزن الشديد والغضب والقلق.
  3. الخوف من تخلي الأشخاص عنه الذين أهتم بهم مسبقًا.
  4. تعد العلاقات الغرامية غير مستقرة.
  5. الشعور تجاه الأشخاص في حياة المريض يمكن أن تتحول بشكل كبير من لحظة إلى أخرى.
  6. القيام بأمور خطيرة أو غير صحية كالقيادة بتهور أو ممارسة الجنس غير الآمن أو شرب الخمر أو تعاطي المخدرات.
  7. الإنخراط في سلوكيات إيذاء النفس مثل افتعال الجروح أو التهديد بالانتحار.

أعراض الشخصية الحدية

تنشأ أعراض اضطراب الشخصية الحدية (BPD) بعدة صور مختلفة وتكون الأعراض طويلة الأمد (تبدأ عادةً في مرحلة المراهقة) وتؤثر على العديد من مجالات الحياة. يعتمد التشخيص على تجميع الأعراض في تسع فئات رئيسية. ثم لكي يتم تشخيصك باضطراب الشخصية الحدية، يجب أن تظهر عليك علامات خمسة على الأقل من هذه الأعراض.

الخوف من الهجر: غالبًا ما يشعر الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الحدية بالرعب من التخلي عنهم أو تركهم بمفردهم. حتى شيء غير ضار مثل وصول أحد أفراد أسرته إلى المنزل في وقت متأخر من العمل قد يثير خوفًا شديدًا.

عدم استقرار العلاقات: يميل الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الحدية إلى إقامة علاقات قوية وقصيرة الأمد. كأن يقع في الحب بسرعة باعتبار كل شخص جديد شخص سيجعله تشعر بالراحة، ثم يصاب بخيبة أمل سريعًا.صاحب الشخصية الحدية سيؤدي تقلبات السريعة من المثالية إلى التقليل من القيمة والغضب والكراهية في حق الشخص الآخر.

تقلبات تقدير الذات: الإحساس بالذات يكون عادةً غير مستقر. في بعض الأحيان قد تشعر بالرضا بالنفس والراحة وأحيان أخرى قد تكره نفسك، فلا فكرة واضحة عن هويتك أو ما تريده في الحياة توجد. مريض الشخصية الحدية سيقوم في كثير من الأحيان بتغيير الوظائف أو الأصدقاء أو العشاق أو الدين أو القيم أو الأهداف أو حتى الهوية الجنسية.

سلوك اندفاعي ومؤذي للنفس: الإنخراط في سلوكيات ضارة تبحث عن تحقيق المتع خاصة عندما يكون المريض منزعجًا. هذه السلوكيات قد تشمل انفاق المال الذي لا يمكنك رده أو الإفراط في الأكل أو القيادة بتهور أو السرقة أو الزنا أو الإفراط في تعاطي المخدرات أو الكحول. تساعد هذه السلوكيات على الشعور بالتحسن مؤقتًا ثم تؤذي المريض ومن حوله على المدى الطويل.

السلوك الانتحاري وإيذاء النفس: يشيع ذلك في المصابين باضطراب الشخصية الحدية، سواء التفكير في الانتحار أو القيام بإيماءات أو تهديدات انتحارية أو القيام فعليًا بمحاولة الانتحار. ويشمل إيذاء النفس جميع المحاولات الأخرى لإيذاء نفسك دون نية انتحارية، مثل القطع والحرق.

تقلبات شعورية شديدة: العواطف والحالات المزاجية غير المستقرة تشيع في اضطراب الشخصية الحدية. فقد يشعر المريض بالسعادة لبعض الوقت ثم بعده قد يشعر باليأس. الأشياء الصغيرة التي يتجاهلها الآخرون يمكن أن تدفعه إلى حالة من الانهيار العاطفي.

مشاعر بالخواء: غالبًا ما يصف مريض اضطراب الشخصية الحدية نفسه بأنه يشعر بالخواء، كما لو كان هناك فجوة بداخله. وكلما زاد ذلك الإحساس عنده سيصفه بأنه يشعر بأنه "لا شيء" أو "بدون قيمة". بسبب استمرار الشعور الغير مريح قد يحاول ملء الفراغ بأشياء مثل المخدرات أو الطعام أو الجنس. لكن لا شيء سيشعره بالرضا حقًا.

غضب محتدم: إذا كنت مصابًا باضطراب الشخصية الحدية، فقد تعاني من الغضب الشديد والخُلُق الضيق. قد تواجه أيضًا مشكلة في التحكم في نفسك بمجرد الاستحثاث، قد يقوم المريض بأفعل مثل الصراخ أو رمي الأشياء أو الانهيار التام للغضب. من المهم أن نلاحظ أن هذا الغضب لا يتم توجيهه دائمًا إلى الخارج. قد تقضي الكثير من الوقت في الشعور بالغضب من نفسك.

الشعور بالريبة أو عدم الاتصال بالواقع: غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الحدية من جنون العظمة أو الأفكار المتشككة بدوافع الآخرين. عندما يكونون تحت الضغط يمكن أن يشعروا أنهم فقدوا الاتصال بالواقع والضبابية أو التباعد أو كما لو كنت خارج جسمك.

الاضطرابات المشتركة التي تحدث

نادرًا ما يتم تشخيص اضطراب الشخصية الحدية منفردًا، مما يعني أن تشمل الاضطرابات المتزامنة الشائعة ما يلي:
عندما يتم علاج اضطراب الشخصية الحدية بنجاح، غالبًا ما تتحسن الاضطرابات الأخرى أيضًا. لكن العكس ليس صحيحًا دائمًا. على سبيل المثال، يمكن علاج أعراض الاكتئاب بنجاح مع استمرار اضطراب الشخصية الحدية.

نقاط ضعف الشخصية الحدية

يرتبط اضطراب الشخصية الحدية (BPD) ببعض التَعْقِيدات المتباينة المتعلقة بالتّدبُّر. غالبًا ما تساهم تلك المشكلات المعرفية في ظهور أعراض أخرى، بما يشمل تَعْقِيدات الصِلات وعدم الاستقرار العاطفي والسلوك الاندفاعي. تركز شَطْر  من علاجات اضطراب الشخصية الحدية على معالجة تلك المشكلات في التّدبُّر.

التّدبُّر بجنون العظمة

يشكو الكثير من المصابين باضطراب الشخصية الحدية من جنون العظمة كقِسْم من اضطرابهم. لديهم مظنات أن الآخرين يقصدون الأذى لهم، دون أساس واقعًا.

قد يكون التّدبُّر المزمن المصاب بجنون العظمة، المظنات الوهمية طويلة الأمد والثابتة التي يخطط لها الآخرون لإيذائك، مِعياراً على اضطراب ذهاني، كمثل الفصام. يُحتمَل أن يكون هذا من الأعراض المنهكة، مما يجعل الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية يحِس بالتهديد المظل، حتى من قِبَل الأصحاب وزملاء العمل والعائلة.

التّدبُّر ثنائي التفرع

يميل الأفراد المصابون باضطراب الشخصية الحدية كذلك إلى التّدبُّر المتطرف، وهي ظاهرة تسمى التّدبُّر ""ثنائي التفرع"" أو "الأسود أو الأبيض". غالبًا ما يشكو الأفراد المصابون باضطراب الشخصية الحدية من أجل رؤية التعقيد في الأفراد والأوضاع وغير قادرين على إدراك تلك الأشياء غالبًا لا تكون مثالية أو فظيعة، ولكنها شيء بينهما. يُحتمَل أن يؤدي هذا إلى ""الانقسام""، والذي يشير إلى غيابِ الاستطاعةِ على صون مجموعة متماسكة من المظنات حول الذات والآخرين.

بسبب تلك الأنماط المتطرفة من التّدبُّر، فإن الأفراد ذوي الشخصية الحدية معرضون للانزلاق من جانب إلى الجانب الآخر في تّدبُّرهم. عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ لاَ الحَصْرِ، رُبَّمَا يؤمنون يومًا ما أن شريكهم هو الشخص الأكثر روعة ومحبة في العالم، والأمر التالي هو أنهم شريرون وبغيضون ومليئون بالازدراء. هذا يُحتمَل أن يضر بقدرتهم على إقامة صِلات شخصية دائمة وكيف يمكنهم التفاعل مع الآخرين.

التفكك

نمط التّدبُّر الإشكالي الآخر الذي يسقط في اضطراب الشخصية الحدية ليس له صِلَة بمحتوى الأفكار، ما يفكر فيه الأفراد المصابون ب BP، بل بالأحرى عملية الإدراك. التفكك هو واحد من الأعراض الرائِجة لاضطراب الشخصية الحدية الذي يتضمن الشعور ""غير الواقعي"" أو الخدر أو الانفصال عن بَدَن الشخص أو التجارب النفسية.

مرة أخرى، في جُلّ الأفراد المصابين باضطراب الشخصية الحدية، تميل الأعراض الانفصامية إلى الوقوع في ظل ظروف الإجهاد. يظن شَطْر  من المُختصين أن الانفصال هو واقعًا طريقة للتعامل مع الأوضاع العاطفية الشديدة للغاية بواسطة ""الإغلاق"" أو الانفصال عن التجربة. تلك المسافة يُحتمَل أن تجعل الأفراد يخوضون المزيد من المخاطر، بسبب كونهم لا يشعرون بالإِقْتِران بالموقف الحاضر.

اضطراب الشخصية الحدية والزواج

وجدت أوراق علمية أو دراسات الحالة الاجتماعية لدى الأفراد المصابين باضطراب الشخصية الحدية أن زُهاء ستون بالمئة  متزوجون (أجريت تلك الدراسات على الأفراد الذين يبلغ متوسط ​​أعمارهم زُهاء أربعون عامًا).

يشير هذا إلى أن الأفراد المصابين باضطراب الشخصية الحدية أقل عرضة للزواج من أولئك الموجودين في عموم القاطني - في الولايات المتحدة ، يتزوج زُهاء خمسة وثمانون بالمئة  من الأفراد بحلول سن 40 عامًا.

بشكل غير متوقع، الأفراد المصابون باضطراب الشخصية الحدية ليس لديهم معدلات انفصال أعلى من عامة القاطني. بمتوسط ​​عمر يبلغ زُهاء أربعون عامًا، يكون معدل الانفصال للأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الحدية زُهاء خمسة وثلاثون بالمئة ، وهذا مشابه لمعدل الانفصال في الولايات المتحدة.

مواطن على النقيض مما سبق ، فإن الأفراد المصابين باضطراب الشخصية الحدية هم أقل عرضة للزواج مجددًا بعد الانفصال. واقعًا، زُهاء عشرة  بالمئة  فقط من الأفراد المصابين باضطراب الشخصية الحدية يتزوجون مجددًا في سن الأربعين تقريبًا وهو ما يشارف على نصف المعدل الوطني للزواج مجددًا.

في ملاحظة مثيرة للإِعْتِنَاء، تُرِشَد البحوث إلى أن الأفراد الذين يعانون من اضطراب الشخصية الحدية والذين يطورون انخفاضًا كبيرًا في أعراضهم (يُعرَّف على أنهم يتعافون من اضطراب الشخصية الحدية) هم أكثر عرضة للزواج من الأفراد غير المتعافين والمصابين باضطراب الشخصية الحدية وأن يصبحوا أبًا وأقل عرضة للانفصال أو الانفصال. خسارة حضانة الطفل.

علاج اضطراب الشخصية الحدية

اضطراب الشخصية الحدية قابل للعلاج. في الحقيقة، التحسن على المدى الطويل لاضطراب الشخصية الحدية هو أفضل من التحسن الحاصل للاكتئاب واضطراب ثنائي القطب على المدى الطويل. لكن العلاج هنا يتطلب نهجا متخصصا. باستخدام العلاجات والدعم المناسبين معظم الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الحدية يمكن أن يتحسنوا بالفعل بسرعة إلى حد ما.

نهج العلاج هو عبارة عن كسر أنماط التفكير والشعور والتصرف الغير منطقي الذي يسبب للمريض الضيق. إنه ليس من السهل تغيير العادات بمعنى أن اختيار كسر خيوط الأفكار ثم التفكير ثم التصرف بطرق جديدة سيشعر المريض أنه غير طبيعي وغير مريح في البداية. ولكن مع مرور الوقت سيشكل عادات جديدة تساعدك في الحفاظ على توازنك العاطفي والبقاء مسيطرًا.
هل اعجبك الموضوع :