القائمة الرئيسية

الصفحات






علاقة ارتجاع الحمض والقولون العصبي | هل القولون العصبي يسبب حرقان المعدة؟

متلازمة القولون العصبي هي حالة شهيرة تؤثر على الأمعاء الغليظة أو القولون. تشمل أعراضها آلام البطن والانتفاخات والإسهال والغازات وكذلك التقلصات والإمساك.

الأعراض الأخرى لمتلازمة القولون العصبي قد تشمل الحاجة الملحة لدخول الحمام أو الشعور بعدم الراحة بعد التبرز.

عضلات الأمعاء المسئولة عن تحريك الطهام خلال الأمعاء تنقبض بشدة أو بشكل متكرر وغير منظم في مرضى القولون العصبي. مما يدفع بالطعام غير طبيعيًا في الأمعاء، فلو تحركت الفضلات سريعًا فمن الممكن أن تسبب الإسهال أما إن تحركت ببطء فقد تسبب الإمساك.


على الرغم من التأثير السيء للقولون العصبي على عملية الإخراج إلا أنه لا يسبب التهابًا بالأمعاء ولا يسبب ضرر دائم بالقولون.

هل القولون العصبي يسبب حرقان المعدة؟


الارتجاع المعدي المريئي هو مرض يسبب ضرر بالغ بالأنسجة التي تبطن أنبوب المريء على مدى بقاء المرض. وهذا المرض يعرف بأنه الصورة المزمنة من ارتجاع الحمض.

ارتجاع الحمض المعدي المريئي يحدث عندما يعود حمض المعدة إلى المريء بسبب ضعف عضلة المريء السفلية العاصرة الواقعة بين المريء والمعدة.

العرض الرئيسي لكل من ارتجاع الحمض والقولون العصبي هو حرقان المعدة المتكرر. أما الأعراض الأحرى فتشمل شعور حرقان بالرقبة (الزور) أو مرارة في الحلق.

يُعد ارتجاع الحمض العرضي طبيعيًا بينما الأعراض المقترنة بمرض الارتجاع المعدي المريئي  مزمنة ومتكررة كمثل السعال وتقرح الحلق وصعوبة البلع.

علاقة ارتجاع المريء والقولون العصبي


يصنف القولون العصبي على أنه اضطراب وظيفي. فبينما تكون أعراض القولون العصبي واضحة وإكلينيكية إلا أن الأسباب الفسيولوجية الكامنة وراءه ليست موضحة تمامًا.

وفي العموم على الرغم من جهلنا بسبب القولون العصبي إلا أن من المعروف أن أعراض تحتد وتزداد سوءًا مع الإجهاد العصبي.

يُرافق القولون العصبي عادتًا ارتجاع المريء المعدي الحمضي، وهذا الاقتران بين المرضين وهو اقتران شائع بين المرضى يشير بوجود علاقة بين هذين المرضين أو بالأحرى وجود آلية مشتركة لوقوعهما، إلا أن هذه الآلية غير معروفة.

إحدى الآليات المقترحة هي ضعف وظيفة العضلات في الأمعاء. وتشير بعض الأبحاث إلى أن هناك عدم توافق بين العضلات المبطنة للمريء والمعدة والأمعاء وعدم التوافق ذلك يساهم في كل من ارتجاع المريء والقولون العصبي.

أحد الملاحظات الأخرى هي أن مرضى القولون العصبي والارتجاع الحمضي معًا يصرحون بصعوبات في النوم بشكل أكثر وكذلك بأوجاع بالبطن وهذه التصريحات هي أشد من تصريحات مرضى القولون العصبي فقط أو الارتداد الحمضي فقط GERD.

يُعتبر القولون العصبي من الحالات الطبية المعقدة والتي لا تُعد مفهومة تمامًا ويرى الخبراء بأن هناك هدد من العوامل الفردية والمعوية والبيئية التي قد تساهم في وقوع القولون العصبي. مما يجعل العلاقة بين الارتجاع الحمضي والقولون العصبي أكثر تعقيدًا.

القولون العصبي الحاد


العديد من العوامل من الممكن أن تستحث احتداد أعراض القولون العصبي في الناس على اختلافهم. على سبيل المثال، قد يتسبب عدوى الأمعاء أو الأدوية بوقوع الأعراض عند بعض الناس بينما في آخرين قد تسبب بعض الأطعمة المحددة والإجهاد في الأعراض.

يحدث القولون العصبي في النساء أكثر من الرجال، غالبًا تحتد أعراض القولون العصبي في النساء بالتزامن مع الدورة الشهرية. مما قد فتح طريق التساؤل بين الباحثين ما إذا كان للهرمونات دور في وقوع القولون العصبي.

الأطعمة التي تهيج القولون العصبي


كل من القولون العصبي وارتجاع الحمض يتأثران ببعض الأطعمة وقد تهتاج أعراضهما بسبب نفس أنواع هذه الأطعمة معًا. مرضى القولون العصبي فقط أو القولون العصبي وارتجاع الحمض من الممكن أن تتجسن أعراضهم في حال تجنبهم:


  • مشروبات الخمور
  • الكافيين كما في القهوة
  • المشروبات المكربنة كالصودا
  • الشوكولاتة
  • الفواكه الحامضية
  • الأطعمة عالية الدهون
  • الثوم والبصل
  • الأطعمة الحراقة
  • صوصات الطماطم
  • الفركتوز وشراب الذرة واللاكتوز
  • السوربيتول والزيليتول من الكحوليات


علاج ارتجاع الحمض والقولون العصبي


في حين أن الأدوية قد توفر تخفيفا للأعراض غالبًا، لكن العلاج المفضل لمعظم الأشخاص الذين يعانون من كل من الارتجاع الحمضي ومتلازمة القولون العصبي هو تغيير نمط الحياة والنظام الغذائي.

قد تختفي أعراض القولون العصبي وارتجاع الحمض بالمقارنة عما كانت عليه  من خلال فقدان الوزن والإقلاع عن التدخين وتعلم تقنيات الحد من التوتر مثل التنفس العميق أو ممارسة الرياضة.

تغيير نمط الحياة والنظام الغذائي يُعد فعال في العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي، إلا أنه إذا كانت لديك أعراض ارتجاع المريء أيضًا، فقد تساعد بعض الأدوية:


  • مثبطات مضخة البروتون مثل أوميبرازول وهي الأدوية الأفضل لمرضى ارتجاع المريء.
  • قد تكون مضادات الحموضة كافية لتخفيف الأعراض للأشخاص الذين يعانون من ارتجاع حمضي خفيف في بعض الأحيان.
  • يمكن للأدوية المضادة للغازات مثل سيميثيكون (غاز- X) أن تعمل مع الغازات العرضية والانتفاخ وعسر الهضم.


تختلف الأدوية التي تركز على السيطرة على أعراض القولون العصبي بشكل كبير اعتمادًا على ما إذا كانت الأعراض الرئيسية هي الإمساك أو الإسهال أو كليهما.
هل اعجبك الموضوع :